أحمد بن عبد الرزاق الدويش
232
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من بدل دينه فاقتلوه » ( 1 ) رواه البخاري في ( صحيحه ) ، ومعنى الحديث : من انتقل عن دين الإسلام إلى غيره , واستمر على ذلك ولم يتب فإنه يقتل ، وثبت أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك للجماعة » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم . وهذا التشديد في عقوبة المرتد لأمور عديدة منها : 1 - أن هذه العقوبة زجر لمن يريد الدخول في الإسلام مصانعة أو نفاقا ، وباعث له على التثبت في الأمر ، فلا يقدم إلا على بصيرة وعلم بعواقب ذلك في الدنيا والآخرة ، فإن من أعلن إسلامه فقد وافق على التزامه بكل أحكام الإسلام برضاه واختياره ، ومن ذلك أن يعاقب بالقتل إذا ارتد عنه . 2 - من أعلن إسلامه فقد دخل في جماعة المسلمين ، ومن دخل في جماعة المسلمين فهو مطالب بالولاء التام لها ونصرتها , ودرء كل ما من شأنه أن يكون سببا في فتنتها أو هدمها , أو تفريق
--> ( 1 ) صحيح البخاري الجهاد والسير ( 2854 ) , سنن الترمذي الحدود ( 1458 ) , سنن النسائي تحريم الدم ( 4060 ) , سنن أبو داود الحدود ( 4351 ) , سنن ابن ماجة الحدود ( 2535 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 282 ) . ( 2 ) صحيح البخاري الديات ( 6484 ) , صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات ( 1676 ) .